المسلم الأمين :
هل تقصد أن الحدود جُعِلت في الإسلام لتُترَك ؟ لألا يُعمل بها ؟
إنك لا تنكر صريح القرآن الذي يأمر بقطع يد السارق ، فهل ترى حكمة في التنكيل بإنسان هذا التنكيل البشع بسبب أنه سرق و جاهر بسرقته ؟
ما قولك لو دعوتُ الناس لقطع لسان الكاذب المجاهر بكذبه ؟ أليس الكذب من أكبر الكبائر في دينك ؟ هكذا لا يجرؤ أحد على الكذب بعدها... ماذا لو حبسنا كل امرئ و امرأة في بيتهما فلا يسرق إذن أحد ولا يزني... ماذا لو قتلنا كل مولود رضيع كي يكون في الجنة مع ابراهيم الخليل ؟ ألا يكون في كل ذلك من الحكمة مثل ما في الحدود الشرعية ؟
ستجيب حتما بأن لا...
بأن الحدود حكيمة لأنها من عند الله...
بأن الله لا يُسأل عما يفعل و إن تعارض حكمه مع ما نراه صوابا و عدلا بعقولنا الناقصة...
تلك العقول ذاتها التي بها عرفنا الله و عرفنا أن القرآن كلامه ...
بئس العقول تلك التي لا تنكر المنكر...
تدعي أن في قطع الأطراف حكمة... تردد ما تسمعه من ذوي العمائم و لا تجد من شئ يعاب على طالبان سوى أنهم مغالون و مبالغون...
ألا تخجل ؟ ألا تستحي ؟ أكنت تقطع يد ذلك المسكين ورجله لو أُوكل إليك ذلك ؟ افترض أن الشروط الشرعية توفرت... أكنت تفعل ؟
أهذا هو ثمن الجنة ؟ ألا يحز في نفسك شئ ؟
من يفتري على إلهك كذبا ؟ لم يقوله أحد ما لم يقل !

و السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء من الله ونكالا حسابا ) أو كما قال...
أليس إلهك من أمر بذلك ؟
اللعنة على المجرمين و لا سلام
